محمد ناصر الألباني
86
إرواء الغليل
واللفظ للبخاري ، وسياق البيهقي أتم ، وقال عقبه : " وفيه دلالة على أخذ الجزية من المجوس - والله أعلم - فقد كان كسرى وأصحابه مجوسا " . قلت : ومثله في الدلالة حديث بريدة الآتي بعده فإن فيه : " وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال . . . . فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . . " بل هو أعم في الدلالة فان لفظ " المشركين " يعم الكفار جميعا ، سواء كان لهم شبهة كتاب كالمجوس ، أوليس لهم الشبهة كعباد الأوثان ، فتأمل . 1247 - ( حديث بريدة : " ادعهم إلى أحد خصال ثلاث : ادعهم إلى الاسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ، رواه مسلم ) . ص 297 - 298 . صحيح . أخرجه مسلم ( 5 / 139 - 140 ) وكذا الشافعي ( 1139 ) وأبو داود ( 2162 و 2613 ) والنسائي في " السنن الكبرى " ( ق 30 / 1 ) والترمذي ( 1 / 305 ) والدارمي ( 2 / 216 - 217 ) وأبو عبيد في " كتاب الأموال " ( رقم 60 ) وابن ماجة ( 2858 ) والطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 118 ) وابن الجارود ( 1042 ) والبيهقي ( 9 / 184 ) وأحمد ( 5 / 352 و 358 ) من طريق سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : " كان رسول الله ( ص ) إذا أمر أميرا على جيش أو سرية ، أوصاه في خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال ، أو خلال ، فأيتهن ما أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى